أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
41
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي
وقوله : ( الطويل ) أَبَا المِسْكِ هَلْ في الكأسِ فَضْلٌ لشَارِبٍ . . . فإنَّي أُغَني منذُ حِينٍ وتشربُ قال : ضرب هذا له مثلا ؛ يقول : مديحي يطربك كما يطرب الغناء الشارب . وأقول : إنه جعل الملك ( أو الغنى ) في يده كالكأس ، وجعل مديحه له كالغناء الذي يطربه ، وجعل نفسه بإنشاده كالمغني ، وهو يشرب ولا يسقيه ، وذلك بخلاف ما تقتضيه العادة والمروءة وهذا فيه توبيخ له . وقوله : منذ حين استبطاء لمعروفه . وقوله : ( الطويل ) إذَا لَمْ تَنُطْ بي ضَيْعَةً أوْ وِلاَيَةً . . . فَجُودُكَ يَكْسُوني وشُغلُكَ يَسْلُبُ قال : إذا لم تنط بي ، أي : تسند إلي جيشا ، ولم تهب لي ضيعة ، فليس في دخلي كفاء لخرجي ؛ يريد كثرة مئونته وقلة فائدته . وأقول : ليس في كلامه ما يدل على أن ليس في دخله كفاء لخرجه ، ولا على كثرة